يوسف بن تغري بردي الأتابكي
122
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم خلع السلطان على الأمير أرسلان بصل واستقر حاجبا ثانيا مع بيغرا ورسم له أن يحكم بين الناس ولم تكن العادة جرت بذلك أن يحكم الحجاب بين الناس غير حاجب الحجاب قلت كان الحجاب يوم ذاك كهيئة رؤوس النوب الصغار الآن انتهى وخلع على الأمير ملكتمر السرجواني باستقراره في نيابة الكرك وأنعم بتقدمته على الأمير طشتمر طلليه وأنعم بطبلخاناة طشتمر طلليه على الأمير قبلاي ثم قدم على السلطان الخبر بموت أخيه الملك الأشرف كجك ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون عن اثنتي عشرة سنة واتهم السلطان أنه بعث من سرياقوس من قتله في مضجعه على يد أربعة خدام طواشية فعظم ذلك على الناس قاطبة ثم عاد السلطان من سرياقوس إلى القلعة بعد ما تهتكت المماليك السلطانية من شرب الخمور والإعلان بالفواحش وركبوا في الليل وقطعوا الطريق على المسافرين واغتصبوا حريم الناس ثم أخذ السلطان الملك الكامل في تجديد المظالم والمصادرات ثم قدم البريد على السلطان بأن الشيخ حسنا صاحب بغداد واقع سلطان شاه وأولاد تمرداش وانتصر الشيخ حسن وحصر سلطان شاه بماردين وأخذ ضياعها ثم إن السلطان الملك الكامل بدا له أن ينشئ مدرسته موضع خان الزكاة ونزل الأمير أرغون العلائي والوزير لنظره وكان أبوه الملك الناصر محمد قد وقفه فلم يوافق القضاة على حله